المنطقة الساحلية: بوابة سوريا الاقتصادية إلى المتوسط

الكاتب :عمر تشالنج

  • هيئة الترجمة في الحزب الشيوعي السوري(المكتب السياسي)

يجب التعامل مع المنطقة الساحلية، التي تحمل أهمية اقتصادية كبرى كبوابة سوريا إلى البحر المتوسط وبسبب ثروتها الغازية البحرية، بوصفها مثل جميع أجزاء سوريا الأخرى، من خلال إطار المصالحة الوطنية. أي محاولة أحادية الجانب من السلطة المركزية لتهميش المصالح المحلية أو احتكار الموارد الاقتصادية، تخاطر بإشعال النزاع من جديد وإعادة إنتاج الديناميكيات نفسها التي أدت إلى الحرب. مثل هذا المسار سيضر في النهاية بسوريا والشعب السوري ككل. تكمن الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمنطقة الساحلية السورية في كونها المنفذ الوحيد للبلاد إلى البحر المتوسط. زادت هذه الأهمية وسط التطورات في ديناميكيات الطاقة –خاصة الغاز الطبيعي– بين دول حوض شرق المتوسط. وجود هذا المورد الحيوي يُدخل ديناميكيات قد تشكل موقع سوريا ضمن التحالفات الإقليمية والدولية. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يرفع هذا من دور المنطقة الساحلية ومكانتها داخل المناخ الداخلي السوري في السنوات القادمة.

عقدان من المنافسة على غاز شرق المتوسط ، جعلت حوض شرق المتوسط – بما في ذلك الشام والدلتا النيلية– يجذب انتباهاً إقليمياً ودولياً متزايداً بسبب احتياطياته الكبيرة من الغاز الطبيعي. تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الحوض يحتوي على أكثر من 300 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي قبالة سواحل سوريا ولبنان وإسرائيل ومصر وقبرص وتركيا، بالإضافة إلى نحو 3.5 مليار برميل من النفط الخام.رغم أن هذه الأرقام لا ترقى إلى مستوى الاحتياطيات الهائلة في روسيا أو قطر، إلا أن التوقعات تشير إلى إمكانية اكتشافات إضافية. الاحتياطيات المكتشفة حالياً كافية لتلبية الطلب المحلي في المنطقة وتوفير فرص تصدير ذات قيمة. هذا دفع الدول الأوروبية إلى الانخراط في معادلة طاقة شرق المتوسط لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.مع الاكتشافات الأولى لحقول الغاز في شرق المتوسط، خاصة قبالة سواحل مصر وقبرص وإسرائيل، بدأ سباق مع الزمن بين الدول الساحلية لاكتشاف الغاز واستخراجه. انضمت شركات الطاقة الأوروبية والأمريكية بسرعة إلى المنافسة. تشير التقارير الجيولوجية إلى أن الغاز موجود في أعماق نسبياً ضحلة عبر الحوض بأكمله، مما يعني أن من يبدأ الاستخراج أولاً سيضمن ليس فقط حصته، بل قد يتعدى على احتياطيات الدول الساحلية المجاورة.أثارت هذه الاكتشافات الغازية توترات جيوسياسية وعسكرية بين بعض دول شرق المتوسط. تم نشر سفن حربية بحرية أحياناً لمرافقة السفن الاستكشافية أو اعتراض سفن الدول المنافسة. أصبح الحوض الغازي نقطة خلاف بسبب النزاعات غير المحلولة حول ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة (EEZ) والرفوف القارية. لم تصدق عدة دول على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعامي 1982 و1994، مفضلة تجاوز القانون البحري الدولي لصالح اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف لترسيم الحدود البحرية وتسهيل الاستكشاف والاستخراج.في السنوات الأخيرة، تصاعدت التوترات بين معسكرين متعارضين يتنافسان على السيطرة على ثروة غاز شرق المتوسط. من جهة، دول منتدى غاز شرق المتوسط (EMGF)، الذي تأسس عام 2019 ومقره القاهرة. ويشمل أعضاؤه مصر وقبرص واليونان وإسرائيل والأردن وإيطاليا وفرنسا والسلطة الفلسطينية، مع مشاركة الولايات المتحدة كمراقب. من الجهة الأخرى، تركيا، التي كثفت أنشطتها ضد خصومها – رئيسياً اليونان وقبرص– من خلال عمليات حفر في مياه “قبرص الشمالية”، الكيان المنفصل الذي تعترف به أنقرة فقط، ومن خلال مذكرة تفاهم موقعة مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس الليبية برئاسة فايز السراج عام2019رسمت الحدود البحرية من الساحل التركي للساحل الليبي عبر خط يتوسط جزيرتي قبرص وكريت. تجاهلت هذه الاتفاقية وجود الجزر اليونانية التي تعتبرها أثينا جزءاً من مجالها البحري السيادي.سوريا في معادلة غاز شرق المتوسط لسنوات خلال الحرب – منذ 2011– بقيت خارج المنافسة الإقليمية على غاز شرق المتوسط. ومع ذلك، بعد أسابيع قليلة فقط من انهيار نظام البعث وفرار بشار الأسد نهاية العام الماضي، أسرع المسؤولون الأتراك إلى الإعلان عن نية أنقرة ترسيم الحدود البحرية مع سوريا وتوقيع اتفاقيات مع الحكومة الجديدة في دمشق بشأن استكشاف الغاز في مياه شرق المتوسط.تضيف هذه السرعة التركية لتثبيت الاتفاقيات مع دمشق قبل استقرار الوضع طبقة جديدة من التعقيد إلى المناخ السوري وامتداداته الإقليمية والدولية. الحكومة السورية الجديدة حكومة انتقالية، وهناك آراء سياسية وقانونية متباينة حول ما إذا كانت تملك السلطة الكاملة للدخول في معاهدات وتوقيع اتفاقيات مع أطراف أجنبية، خاصة في الأمور الاستراتيجية. يذكر هذا بحركة مشابهة من تركيا عام 2019، عندما وقع الرئيس رجب طيب أردوغان اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية . أدىت تلك الصفقة إلى تفاقم الانقسامات الداخلية الليبية وزيادة المنافسة بين تركيا ودول شرق المتوسط الساحلية الأخرى.

من وجهة نظر أنقرة، فإن إبرام اتفاقية حدود بحرية مع حكومة دمشق – التي تشكلت تحت رعاية هيئة تحرير الشام (HTS)، التي تحافظ تركيا على علاقات وثيقة معها– سيعزز نفوذ تركيا البحري ويغير توازن ديناميكيات الطاقة الحالية في المنطقة. قد يشمل ذلك تأمين اعتراف دمشق بمطالب تركيا في مناطق EEZ لـ”قبرص الشمالية” –الدولة المعلنة ذاتياً التي تعترف بها تركيا فقط والتي تقابل سواحل خصوم أنقرة الإقليميين– أو الحصول على الوصول إلى EEZ سوريا الخاصة في المتوسط. بالنسبة لتركيا، يمثل هذا فرصة استراتيجية لإقامة رأس حربة جديد في شرق المتوسط وتشكيل تحالف إقليمي يشمل دمشق وطرابلس الغرب وقبرص الشمالية. سيسمح مثل هذا التحالف لأنقرة بتحدي خصومها في EMGF، خاصة قبرص واليونان، وتعزيز طموحها لتصبح مركزاً إقليمياً لنقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا.ومع ذلك، تواجه جهود تركيا لجذب سوريا إلى دائرتها وإعادة تشكيل خريطة الطاقة في المنطقة مقاومة من لاعبين مؤثرين آخرين. من ناحية، هناك EMGF، الذي يضم عدة دول – كل منها حذر من دور تركيا المتوسع والنفوذ في سوريا عامة، وعلى ساحلها خاصة. من ناحية أخرى، هناك روسيا – أكبر منتج ومالك احتياطيات غاز في العالم– التي تحافظ على وجود عسكري على الساحل السوري ولديها حسابات استراتيجية خاصة بشأن قطاع الغاز.إسرائيل، التي تسعى منذ زمن طويل إلى الحد من نفوذ إيران وحزب الله في سوريا ولبنان، وكذلك حماس في غزة، وهي قلقة من صعود الجماعات السنية المتطرفة على حدودها الشمالية وظهور حكومة في دمشق متحالفة مع تركيا. مثل هذا التطور لن يهدد مصالح إسرائيل الأمنية فحسب، بل قد يقوض طموحاتها الاقتصادية أيضاً. تهدف إسرائيل إلى أن تكون جزءاً من “الممر الاقتصادي” الرابط بين الهند وأوروبا عبر الخليج وشرق المتوسط. عندما اقترحت تشكيل EMGF، تخيلت إسرائيل أن تصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة إلى أوروبا. ولتحقيق ذلك، وقعت عدة اتفاقيات في السنوات الأخيرة متعلقة بنقل الغاز وترابط الكهرباء مع قبرص واليونان.أما روسيا، فحتى لو لم يشكل غاز شرق المتوسط بديلاً عملياً للغاز الروسي أو منافساً حقيقياً، فإن موسكو مصرة على عدم فقدان احتكارها شبه الكامل لسوق الطاقة الأوروبية. لذلك، أكدت روسيا وجودها في ساحة غاز شرق المتوسط –عسكرياً، من خلال قواعدها في حميميم وطرطوس على الساحل السوري، وكذلك في شرق ليبيا، واقتصادياً، من خلال شركات الاستكشاف الغازي الروسية. بهذا، أرسلت روسيا رسالة واضحة: إنها لاعب رئيسي لا يمكن تهميشه، وتقف كوزن موازين لكل من تركيا وEMGF في المنافسة الإقليمية على الطاقة.غاز سوريا على اليابسة وفي البحرمثل غيرها من دول شرق المتوسط الساحلية –التي يستخرج الكثير منها غازاً من EEZ الخاصة بها منذ نحو عقدين– من المحتمل أن تحتوي EEZ السورية أيضاً على احتياطيات غاز كبيرة. رغم عدم وجود بيانات دقيقة عن الاحتياطيات الغازية البحرية المثبتة قبالة الساحل السوري، تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن المنطقة البحرية السورية قد تحتوي على ما يصل إلى 700 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي (1 متر مكعب ≈ 35 قدم مكعب).هذا الاحتياطي البحري المقدر يعادل نحو ثلاثة أضعاف احتياطيات الغاز السورية البرية، التي تبلغ حوالي 240 مليار متر مكعب. قبل الحرب، بلغ إنتاج الغاز السوري متوسط 28 مليون متر مكعب يومياً، نصفه من الغاز المصاحب لاستخراج النفط . تم إعادة حقن ثلث هذا الإنتاج تقريباً في آبار النفط لتعزيز الاسترداد، بينما استخدم الباقي لتزويد محطات الكهرباء وإنتاج غاز البترول المسال (LPG) للاستخدام المنزلي.تقع حقول الغاز السورية بشكل رئيسي في المناطق الوسطى والشرقية والشمالية الشرقية من البلاد. قبل الحرب، جاء ثلث الإنتاج الغازي الإجمالي من مناطق تسيطر عليها اليوم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (AANES)، بينما تبقى غالبية الحقول تحت سيطرة الحكومة المركزية. اليوم، انخفض الإنتاج الوطني إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً فقط –غير كافٍ لتلبية نصف الطلب حتى لمحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز.بدأت سوريا التحضيرات التقنية والقانونية لاستكشاف الغاز البحري في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقعت الحكومة السورية عقوداً مع شركات أجنبية لإجراء مسوحات جيولوجية وسيسمیكية في مياهها الإقليمية لتقدير الاحتياطيات المحتملة من النفط والغاز. غطت هذه المسوحات نحو 10,000 كيلومتر مربع من EEZ السورية وأسفرت عن “نتائج واعدة” بشأن وجود الغاز. تم تحديد ثلاثة كتل بحرية للاستكشاف، تقابل المدن الساحلية اللاذقية وبانياس وطرطوس.

ومع ذلك، لم تبدأ أنشطة الاستكشاف في هذه الكتل البحرية قبل اندلاع الحرب رغم دعوات المناقصات.خلال النزاع، حصلت عدة شركات روسية –مثل سويوزنيفتيغاز وسترويترانلغاز– على عقود لاستكشاف واستخراج النفط والغاز في الجزء السوري من حوض شرق المتوسط. ومع ذلك، لم تؤدِ هذه العقود إلى إنتاج فعلي، بشكل رئيسي لأسباب غير اقتصادية. أحاطت اتهامات بالفساد هذه الصفقات والشركات، مع تعقيد الوضع السياسي والأمني المتقلب في سوريا، بالإضافة إلى العقوبات الغربية المفروضة على دمشق.

التحديات والمتطلبات: تتقاطع الحدود البحرية السورية مع تركيا شمالاً، وقبرص و”قبرص الشمالية” غرباً، ولبنان جنوباً، مما يضع البلاد عند مفترق خطوط الخلاف في معادلة غاز شرق المتوسط. مع سلطة حاكمة جديدة في دمشق، تتزايد التكهنات حول كيفية موقف سوريا ضمن هذه المنافسة الإقليمية على الطاقة. ومع ذلك، تواجه الحوافز الاقتصادية والدوافع السياسية التي قد تشكل توجه الحكومة الجديدة تحديات داخلية وخارجية.لا شك أن دخول سوريا كلاعب في ساحة غاز شرق المتوسط سيغير الديناميكيات الإقليمية الحالية. الاصطفاف مع تركيا واعتماد رؤية أنقرة لترسيم الحدود البحرية قد يفتح فرصاً لسوريا لاكتشاف موارد غازها الساحلية من خلال شراكات مع تركيا. هذا قد يساعد في تأمين الوقود والكهرباء الحاسمة لتعافي سوريا الاقتصادي، وربما يسمح بتصدير الغاز عبر خطوط أنابيب إما إلى السوق التركية أو عبر تركيا إلى أوروبا. ومع ذلك، مثل هذه الخطوة ستتحدى على الأرجح EMGF ودولها الأعضاء –خاصة إسرائيل ومصر– التي قد تفسر موقف سوريا كاصطفاف مع أنقرة ضدهم. قد يثير ذلك أيضاً توترات مع مشروع خط أنابيب الغاز العربي( مصر – الأردن- سوريا- لبنان)، الذي أكملت أجزاء منه في سوريا قبل الحرب. فشلت محاولات إحياء المشروع بسبب العقوبات وسلوك النظام السابق.بديلاً، يمكن لسوريا أن تبتعد عن هذه المنافسات الإقليمية بتعزيز تعاون إقليمي أوسع وعمل على تقليل التوترات الجيوسياسية من خلال الاعتماد المتبادل. بدلاً من الاصطفاف حصرياً مع تركيا، يمكن لسوريا الانخراط في مشاريع طاقة متعددة الأطراف وتشكيل شراكات متنوعة. رغم أن سوريا لم توقع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) ولم ترسم حدودها البحرية، فإن تصديق المعاهدة قد يساعد في حماية حقوق سوريا السيادية في مياهها الإقليمية ويطمئن الدول المجاورة. هذا قد يمهد أيضاً الطريق لاستثمارات مشتركة مستقبلية واتفاقيات مشاركة الإنتاج في المناطق الاقتصادية المتداخلة مع لبنان وتركيا وقبرص.ومع ذلك، يواجه تحقيق مثل هذا السيناريو عقبات كبيرة. أبرزها تأثير العقوبات الغربية على سوريا، التي تعيق ليس فقط استكشاف واستخراج الغاز البحري بل تقيد كل قطاعات الاقتصاد السوري تقريباً، بما في ذلك النفط والغاز. علاوة على ذلك، لا تزال القيادة الجديدة في دمشق تسعى للشرعية الدولية. بدون إكمال الإطارات الدستورية والقانونية اللازمة لسوريا لتوقيع اتفاقيات حدود بحرية أو الانضمام إلى UNCLOS، ستبقى السلطات الجديدة غير قادرة على الدخول بشكل حقيقي في معادلة غاز شرق المتوسط –مما يجعل جهودها لا تختلف عن جهود النظام السابق.هناك أيضاً قائمة من الطلبات والشروط المرتبطة بالمرحلة الانتقالية التي يجب على الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وحكومته تلبيتها لإثبات شرعية حكمهم وتمثيلهم، وطمأنة المجتمع الدولي بأنهم لا يشكلون تهديداً للأمن الإقليمي أو مصالح الدول المجاورة.يزيد من التعقيد أيضاً أن مشاركة سوريا في مشاريع غاز شرق المتوسط تعتمد أولاً وقبل كل شيء على استقرار الوضع الداخلي. كشفت المذابح التي نفذتها جماعات جهادية متطرفة وتشكيلات عسكرية تابعة للجيش العربي السوري بين 7-10 مارس في قرى ومدن علوية على طول الساحل السوري عن هشاشة البيئة الأمنية وتعدد الولاءات ومراكز القوى داخل الإدارة الجديدة. أدانت الحكومات الغربية الفظائع، التي قتلت آلاف المدنيين العلويين، وأثارت مخاوف بشأن تسلل الجماعات الجهادية الأجنبية إلى الهيكل الحاكم الجديد.

الخاتمة: لا يمكن دمج الموارد الطبيعية السورية في جهود إعادة الإعمار والتعافي بدون عملية سياسية ودستورية شاملة تمنح الحكومة شرعية داخلية ودولية. بينما حددت الشروط للاعتراف الدولي بوضوح من قبل المسؤولين الغربيين، فإن الشرعية الداخلية تعتمد على صياغة إجماع بين السوريين حول المصالح المشتركة وتوزيع عادل للسلطة والموارد وهو ما يشكل مقدمة الضمانات الموثوقة بشأن طبيعة الدولة السورية الجديدة.يجب التعامل مع المنطقة الساحلية، التي تحمل أهمية اقتصادية كبرى كبوابة سوريا إلى البحر المتوسط وبسبب ثروتها الغازية البحرية، – مثل جميع أجزاء سوريا الأخرى– في إطار مصالحة وطنية. أي محاولة أحادية الجانب من السلطة المركزية لتهميش المصالح المحلية أو احتكار الموارد الاقتصادية، تخاطر بإشعال النزاع من جديد وإعادة إنتاج الديناميكيات نفسها التي أدت إلى الحرب. مثل هذا المسار سيضر في النهاية بسوريا والشعب السوري ككل.