⁦بيان من الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)

جاء سقوط النظام السوري الديكتاتوري الاستبدادي في يوم 8 كانون الأول 2024 كحصيلة
لنضالات نصف قرن من الزمن خاضتها الأحزاب السياسية المعارضة والفصائل المسلحة
المعارضة وكافة السوريين الذين عارضوا الديكتاتورية في اليد واللسان والقلب.
في هذا اليوم بدأت صفحة جديدة مفصلية في التاريخ السوري، يجب أن يشارك الجميع في
كتابتها، من دون اقصاء أحد وعلى مبدأ ( الغالب والمغلوب )، من أجل الدخول في مرحلة
انتقالية تنقل بلدنا من مرحلة الديكتاتورية إلى مرحلة الديمقراطية، وهذا يتطلب اتفاق تشارك فيه
جميع القوى السياسية والعسكرية واالجتماعية يرسم ملامح ومدة المرحلة الانتقالية وفق
روحية القرارات الدولية ، وتحديد بيئة عمل ومسار هذه المرحلة بماتتضمنه من الحريات
السياسية الأحزاب والجماعات والأفراد وحرية وسائل االعالم، ورسم خريطة طريق هذه
المرحلة من دستور يتم صياغته بالتوافق ثم تجري االنتخابات على أساسه وذلك بعد أن تتم
صياغة توافقية لقانون الأحزاب وقانون لالنتخابات.
إن بلدنا التي خرجت من تجربة مريرة من الحكم الديكتاتوري ، والتي بدأت بحكم الحزب
الواحد ثم الفرد الواحد ، لا يمكن أن تتحمل تكرار هذه التجربة ، فلا يستطيع أي تيار سياسي
أوحزب أوفرد أوقومية أودين أوطائفة االنفراد بالسلطة واقصاء الأخرين بعد يوم 8 كانون
الأول 2024 السوري ، كماحصل بعد يوم 8 آذار 1963 في سوريا أوكماحصل في ايران
عام 1979 عندما انفرد الخميني والاسلاميون بالسلطة بعد الثورة التي أسقطت نظام الشاه التي
شارك بها الاسلاميون والليبراليون والشيوعيون والكرد والعرب والأذربيجانيون .
عاش الشعب السوري…
دمشق في 12/12/2024

الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)