مقترح أفكار لتلاقي وتوافق القوى السياسية السورية

( مقدم من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي )

  • 11 شباط 2026 –

سقط نظام الاستبداد الذي بناه حافظ الأسد، وترك وراءه أزمات كبرى مفتوحة على احتمالات عدة ،لتشكل هذه الأزمات عائقاً أمام ولادة سورية الجديدة ،وهو ما يجعل عملية الانتقال إلى الديمقراطية بالغة الصعوبة والتعقيد بما يتطلب التشارك الوطني لتحقيقها في ظل الصراع في سورية وعلى سورية ،والذي تمارسه القوى الدولية والاقليمية ،الأمر الذي يتطلب توسيع دائرة الحوار بين القوى الوطنية الديمقراطية والبحث عن تفاهمات مشتركة ،من أجل أن تكون ولادة سورية الجديدة نتاجاً لجهد وطني عام .

انطلاقا من الواقع السوري وتداخله مع الواقع الاقليمي – الدولي وتناقضات هذا الواقع وضرورة تجاوزها باتجاه مرحلة انتقالية مواطنية ديمقراطية ، نتوجه إلى كافة الأطراف السورية للعمل معا على حوار مفتوح ، تعارفا وتفاهما وعملا .

ان هذا الحوار لا يعني إملاء ما نراه على أي طرف كان وإنما الوصول إلى مشتركات في العملية الانتقالية وبناء سورية الجديدة ، مرحليا أو استراتيجيا لكافة السوريين دون تمييز طائفي أو جنسي أو عرقي بينهم .

من هذا المنطلق تتقدم (هيئة التنسيق الوطنية) ، كهيئة وطنية مستقلة ، بمقترح أفكار أولية وقواسم مشتركة تتلاقى فيها وتتوافق عليها القوى السياسية السورية والفعاليات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية في هذه المرحلة الصعبة من أجل بناء تحالف وطني ديمقراطي عريض:

١- وحدة سورية أرضاً وشعباً وسيادتها على كامل ترابها الوطني.

٢- المواطنون السوريون متساوون في الحقوق والواجبات، وكرامة الإنسان مصونة بالقانون

والدولة مسؤولة عن حمايتها.

٣- سيادة القانون، واستقلال القضاء الضامن للعدالة والمساواة باعتباره الحاكم الأعلى والجميع خاضعون له.

٤- المشاركة السياسية وحق الشعب في اختيار حكامه ومحاسبتهم، واطلاق الحريات الديمقراطية، السياسية منها والمدنية ،وحرية تشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات، وحرية وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة، بحيث أن عملية تشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيات على اختلاف تسمياتها ووظائفها تكون من الحريات الأساسية التي نتطلع إليها، وتنشأ بمجرد الاعلام عنها، وبالتالي فإن دور القانون هنا، تنظيم عمل هذه التشكيلات وليس تشريعها باعتبارها في الأصل حق مكتسب لا يحتاج الى تشريع.

٥- الدفاع عن مصالح الشعب، وتلبية احتياجاته الأساسية في العيش الكريم .

٦- رسم مستقبل سورية يتم بتوافق وطني عام عبر دستور يحدد شكل النظام السياسي والاداري ،وحقوق المواطنين، وتوزيع السلطات، وآلية اتخاذ القرار.

٧- رفض كافة المعاهدات والاتفاقيات العلنية منها والسرية التي تخل بالسيادة السورية.

٨- تجريم العنف وخطاب الكراهية والتحريض الطائفي والعرقي .

٩- النهوض بالشرعية الداخلية تتطلب الدعوة الى مؤتمر وطني عام وشامل ترسم فيه خارطة طريق لإدارة المرحلة الانتقالية، وتنبثق عنه سلطات تنفيذية وتشريعية ، وانتخاب هيئة تأسيسية لكتابة دستور دائم للبلاد .

في الختام ،نحن نتقدم بهذه الورقة انطلاقاً من رؤيتنا الضرورة القصوى لهذا الحوار بين الأطراف السورية وتحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية المشتركة نهوضا بسورية وحدة وطن وشعب ومصير .