تم نشره بتاريخ:4\8\2025
Tol Staffالكاتب:
-هيئة الترجمة في الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)-
أصدر أكثر من عشرة من كبار المسؤولين الإسرائيليين السابقين بيان مشتركا عبر الفيديو ،طالبوا به بانهاء الحرب على قطاع غزة،مؤكدين أن إسرائيل تكبدت خسائرأكثر من انتصارات وأن النزاع استمر لأسباب سياسية أكثر من كونه لأسباب عسكرية استراتيجية.
ومن بين أولئك المشاركين القادة المتقاعدين :ضباط في الجيش ورؤساء مخابرات ومديري جهاز الشاباك والموساد وقادة شرطة،من بينهم رئيس الوزراء الأسبق ورئيس أركان الجيش ايهود باراك،
وقادة أركان الجيش السابقون موشيه يعالون ودان هالوتس، ومديرو الشاباك السابقون نداف أرجمان، يورام كوهين، آمي آيالون، يعقوب بيري، كارمي جيلون، ورؤساء الموساد السابقون تمير باردو، إفرام هيلفي، وداني ياتوم، بالإضافة إلى رؤساء الشرطة السابقين دودو كوهين، موشيه كارادي، رافي بيلد، وعساف هفيتز.
في بداية الفيديو، يشير صوت معلق صوتي إلى أن “كل واحد منهم شارك في اجتماعات الحكومة، وعمل داخل الدوائر المقربة، وحضر جميع عمليات اتخاذ القرار الحساسة”، مشددًا على أن مجموع خبراتهم يتجاوز الألف عام .
ينتقد المنتقدون الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو، متهمين إياها بتجنب اتفاق دائم لإنهاء الحرب واسترجاع الرهائن الـ50 الذين لا يزالون محتجزين، حفاظًا على ائتلافه الذي يعتمد على أحزاب اليمين المتطرف التي تصر على استمرار القتال، والتي أعرب قادتها عن رغبتهم في السيطرة الدائمة على غزة وطرد سكانها وإعادة استيطانها باليهود.
في الفيديو المترجم للإنجليزية، يؤكد الرجال أن القتال في غزة كان يمكن أن ينتهي منذ فترة طويلة، ويطالبون إسرائيل بإنهاء الحرب على غزة عبر وقف دائم لإطلاق النار واتفاق شامل للإفراج عن جميع الرهائن المتبقين دفعة واحدة دون مماطلة.
قال آمي آيالون، المدير السابق للشاباك: “من الواجب علينا أن نقف ونقول ما يجب قوله. بدأت الحرب كحرب عادلة ودفاعا عن النفس، ولكن بعد تحقيق جميع أهدافها العسكرية، وبعد تحقيق انتصار عسكري ساحق ضد أعدائنا، توقفت هذه الحرب عن كونها عادلة. إنها الآن تقود إسرائيل إلى فقدان أمنها وهويتها“.
ولفت الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، آموس ملكا، النظر إلى أن إسرائيل تجاوزت منذ أكثر من عام النقطة التي كان يمكن فيها إنهاء الحرب بتحقيق عمليات عسكرية محدودة. بدوره نداف أرجمان ،المدير السابق للشاباك قال:”نحن الآن نعمل بشكل رئيسي على تعويض خسائرنا“
أما تمير باردو،المدير السابق للموساد فقد وصف الوضع الحالي بقوله :”نحن على حد الهزيمة“وأشار الى الوضع الإنساني في غزة قائلا“مايراه العالم اليوم هو نتيجة مافعلناه ونحن نختبئ وراء كذبة خلقناها ،هذه الكذبة تم تسويقها للجمهور الإسرائيلي،والعالم منذ زمن طويل علم بأنها لاتعكس الحقيقة“.
أوضح موشيه يعالون: “هناك لحظات تمثل ‘علما أسودا‘ التي يجب أن نتمسك فيها ونقول :الى هنا ولاأبعد من ذلك.الآن لدينا حكومة وجهها المتطرفون الانفعاليون الى مسار غير عقلاني.” (يقصد بالعلم الأسود أمر غير قانوني أو أمر لايجب على الجنود تنفيذه)حسب قرار المحكمة الإسرائيلية العليابعد مجزرة كفر قاسم 1956،حيث قررت أن بعض الأوامر تحمل “علما أسودا من اللاشرعية”ويجب رفض تنفيذها.
كان يعالون يقصد بوضوح أحزاب اليمين المتطرف، وتحديدًا حزب الصهيونية الدينية وحزب “عوتسما يهوديت” اللذين يعارضان أي صفقة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين إذا كانت ستؤدي إلى وقف الحرب. يقود هذه الأحزاب وزير المالية بيتسائيل سموتريتش ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير على التوالي .
قال يورام كوهين“هم أقلية ،لكن المشكلة أن هذه الأقلية تتحكم في السياسة“وأضاف أن من يعتقد ان باستطاعة إسرائيل“الوصول الى كل مخرب،وكل مخبأوكل مستودع سلاح ،وبنفس الوقت استعادة الرهائن الى المنزل“يعيش في خيال بعيد عن الواقع والتطبيق.
وشرح كوهين فكرته قائلا “لايستطيع الجيش الإسرائيلي بكامل قدراته تحقيق حلم سياسي في الحكومة يظن بأن حلمه وخياله قابل للتحقيق“.
ودعا المسؤولون الأمنيون الذين يشغلون المناصب التي كانوا فيها سابقًا إلى اتخاذ موقف ضد استمرار الحرب. وقال نداف أرجمان: “يجب عليهم أن يقفوا بشجاعة أمام رئيس الوزراء ومجلس الوزراء ويقولوا كلمتهم… عن هذه الحرب وعن عبثيتها.” وأضاف: “واجبهم أن يوضحوا ما يمكن فعله وما لا يمكن، حتى وإن كان هناك من يرغب بإصرار في ما لا يمكن تحقيقه”
يجدر الإشارة أيضا بأن حركة تدعى نشرت فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو لانهاء الحرب على غزة وهي حركة شعبية تضم مجموعة من الإسرائيليين المقيمين في منطقة خليج سان فرانسيسكو وتدعم تشكيل دولة إسرائيلية ديمقراطية.
وفي يوم الجمعة ، وجه خمسة من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين، بينهم آمي آيالون، تمير باردو، وعساف هفيتز، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحثونه فيها على التدخل لإنهاء الحرب.
و شرح الموقعون، الذين ينتمون إلى مجموعة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، لترامب أن إسرائيل “قد حققت منذ وقت طويل” الهدفين العسكريين الممكن تحقيقهما بالقوة، وهما تفكيك التشكيلات العسكرية لحركة حماس وإنهاء حكمها، فيما الهدف الثالث المتمثل في عودة الرهائن “لا يمكن تحقيقه إلا عبر صفقة”.
و أضافوا برأيهم المهني أن حماس لم تعد تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل، وأن لدى الدولة القدرة على مواجهة أي قدرات متبقية لدى الحركة . .
وجاء في الرسالة: “مصداقيتك لدى الغالبية العظمى من الإسرائيليين تعزز قدرتك على دفع رئيس الوزراء نتنياهووحكومته،إلى الاتجاه الصحيح”، مضيفين: “انهِ الحرب، أعد الرهائن إلى وطنهم، وأوقف المعاناة.”
وجهت الرسالة أيضاً دعوة للرئيس ترامب لتشكيل “تحالف إقليمي ودولي” يُمكّن السلطة الفلسطينية المعاد تشكيلها من تقديم بديل لسكان غزة بدلاً من حماس “وأيديولوجيتها الهمجية “
وكان من بين الموقعين أيضًا اللواء متقاعد ماتان فيلنائي، نائب رئيس أركان الجيش سابقًا ورئيس مجموعة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، والسفير المتقاعد جيريمي عيساكاروف، نائب المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية .
في ظل تعثر المفاوضات حول وقف إطلاق النار، تشير مصادر دبلوماسية نقلتها وسائل الإعلام العبرية يوم الأحد إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو يؤيد توسيع نطاق الحرب. وأفادت التقارير أنه رغم دعم بعض الوزراء له، يعارضه رئيس أركان الجيش الجنرال إيال زمير، ووزير الخارجية جدعون ساعر، وزعيم حزب شاس آرييه ديري، ومستشار الأمن القومي تساخي حنغبي، ورئيس جهاز الموساد ديفيد بارنيا، بالإضافة إلى المفاوض في جهاز الشاباك المعروف بالحرف الأول “ميم”، واللواء المتقاعد نيتسان ألون المشرف على ملف الرهائن عسكريا. .
ردًا على تلك التقارير، قالت “منتدى الأسرى والمفقودين” إن نتنياهو “يقود إسرائيل والرهائن إلى الهاوية “
وأضاف المنتدى، الذي يمثل غالبية عائلات الـ50 رهينة المتبقين، أن “الحديث المتكرر عن إطلاق سراح الرهائن من خلال انتصار حاسم هو خداع “.
وكان هجوم حماس في أكتوبر 2023 قد أودى بحياة 1,200 شخص معظمهم من المدنيين، ومن بين الـ50 رهينة المحتجزين يعتقد أن معظمهم قد فقدوا حياتهم وهناك قلق عميق على الحالة الصحية للآخرين، خاصة بعد أن أطلقت جماعات مسلحة في غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع مقاطع فيديو تظهر اثنين من الأسرى، روم براسلافسكي (21 عامًا) ويفياتار ديفيد
(24عامًا)،وهما يبدوان شاحبي الجسد ومريضين ومرهقين.
