تساؤلات


  • ما هي الشيوعية؟

هي المجتمع الديمقراطي الحقيقي الذي تختفي فيه معظم أسباب الحروب والدمار والفقر والاستغلال والعبودية. الشيوعية هي المجتمع الذي يتساوى فيه الجميع، دون استثناء، ويعيشون بحرية وكرامة أينما كانوا.


  • هل تدعو الشيوعية إلى الإلحاد؟

نحن نؤمن بحرية العبادة وممارسة الدين، وحرية عدم ممارستها أيضاً. نحن لا نخلط الدين بالسياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة، بل نعتبره شأناً خاصاً بين الشخص وما يعبده.


  • هل ترغب الاشتراكية بنشر الفقر؟

على العكس، الاشتراكية هي نشر الغنى والرفاه والعدالة والمساواة بين جميع الناس، وإزالة الفجوة بين النخبة الغنية، التي يمكن عدها على الأصابع، وبين الأغلبية الساحقة من الناس.


  • هل تؤمن الشيوعية بالديمقراطية؟

إن غاية النضال الشيوعي وهدفه النهائي هو بناء المجتمع الشيوعي وتحقيق الديمقراطية المطلقة، حيث يحكم المواطنون أنفسهم بشكل مباشر، ويقررون سوية شؤون حياتهم المعيشية والإدارية والتنظيمية والثقافية.

وذلك بعكس الأنظمة “الديمقراطية” الرأسمالية التي تقتصر ديمقراطيتها، في أرقى الحالات، على التمثيل السياسي كل عدة سنوات، عبر انتخابات تشرف عليها وتمولها وتحدد نتائجها، إلى حد بعيد، الطبقات الغنية والفئات المتنفذة، وتمنع بذلك حصول أي تغيير حقيقي يُمكِّن الطبقات الفقيرة والمظلومة وغالبية المواطنين من التحكم بمصيرهم.


  • ألم تعاني الأنظمة الاشتراكية من ممارسات استبدادية وتقييد للحريات وتعدي على حقوق الإنسان؟

إن كل محاولة لقمع الناس وحرية تعبيرهم ومنعهم من المشاركة المباشرة في الحكم هي تشويه للاشتراكية والمبادئ الديمقراطية.

الماركسية تدعو وتسعى لحصول الإنسان على الحرية، ولبناء مجتمع خالٍ من الطبقات، يتحرر فيه الإنسان من عبودية العمل، وتتوفر فيه الخيرات المادية، وتتساوى المرأة بالرجل، وتتحقق الديمقراطية المطلقة، وتزول الفوارق بين الريف والمدينة.

إن الممارسات الاستبدادية جرت بسبب سيطرة الأسلوب الستاليني الديكتاتوري في القيادة والحكم، وسيطرة الحزب الواحد، ولأن هذه الأنظمة كانت محاصرة من أنظمة معادية للشيوعية، تهدف إلى الإجهاز على هذه التجارب “الاشتراكية” بمساعدة أجهزة استخباراتها وجواسيسها وأدواتها الإعلامية.

ويبقى لكل محاولة اشتراكية، عبر التاريخ، تجربتها الخاصة المحكومة بعوامل داخلية وخارجية معقدة، لا يمكن تبسيطها، بل تحتاج إلى بحث وقراءة معمقة.


  • يقال إن الشيوعية ماتت في الاتحاد السوفييتي، هل تسعون إلى نفس التجربة؟

لم يتم بناء الشيوعية أصلاً حتى تموت.

توقع كارل ماركس إمكانية قيام الثورة العمالية الاشتراكية في البلدان الرأسمالية الصناعية المتقدمة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، وليس في دول إقطاعية فلاحية فقيرة ومتأخرة.

إن ما جرى في الأنظمة التي سَمَّت نفسها “اشتراكية”، هو تأميم الممتلكات العامة والخاصة تحت اسم “الملكية الجماعية”، وتطبيق نظام التخطيط الاشتراكي، وبهذا كانت “رأسمالية دولة بقيادة حزب شيوعي”.

أشعل فلاديمير لينين لهيب ثورة أكتوبر، متجاوزاً ومخالفاً لتعاليم ماركس، وقائلاً بإمكانية بناء الاشتراكية في بلد واحد وفقير، بدل ثورة عالمية أممية.

وبالتالي جرى الاعتداء على التاريخ، وتم حرق المراحل التاريخية وتطبيق سياسة نزوات شخصية من قبل ستالين الذي لجأ إلى العنف والاستبداد والتفرد بالحكم، مما جعل البنيان السوفييتي قابلاً للانهيار والتفسخ من الداخل.

إن الاشتراكية تعني عدالة توزيع الثروة والخيرات المادية، وليس تقاسم الفقر والتخلف والبطالة.


  • لماذا يدافع الماركسيون بفكرهم المنفتح عن ثورة أكتوبر البلشفية الروسية؟

رغم انتقادات الماركسيين الموضوعية العلمية للثورة البلشفية والوقوف على بعض أخطائها، لكنها ثورة حققت لشعوبها القضاء على الأمية، وبناء نظام تعليمي رائد استطاع إنجاز أكبر الاختراعات والاكتشافات في كل المستويات العلمية، والخروج إلى الفضاء وبناء المحطات الفضائية، وأمَّنت العمل للجميع والطبابة المجانية والرعاية الصحية الكاملة، وطَبَّقت نظام العمل لثمانية ساعات في اليوم، لأول مرة في التاريخ الإنساني، وعملت على بسط سياسة السلام وإنهاء الحروب ووقف سياسة التسلح، ونزع الأسلحة النووية. واستطاعت الثورة البلشفية اللحاق بأكبر الدول وتجاوزها أيضاً.

إن الإنجازات الاجتماعية الكبرى هذه شكلت وسيلة ضغط هائلة على النظام الرأسمالي بأجمله، لإعطاء بعض الحقوق الرئيسية للطبقة العاملة في الغرب.

دفعت الدولة السوفياتية الثمن الأكبر من أجل القضاء على النازية، العدو الأكبر للإنسانية، وسحقها في عقر دارها في برلين.

وبعد الحرب العالمية الثانية، وتشكل المعسكر الاشتراكي، الذي سيطر على خُمس مساحة العالم، قام الاتحاد السوفياتي، بمساندة شعوب العالم الثالث في نضالها من أجل الحرية والاستقلال، ومنها شعوبنا العربية.

وساعدت الدول الناشئة في بناء اقتصادها ومحاولات التصنيع فيها وإنشاء البنى التحتية مثل السد العالي في مصر، وسد الفرات في سوريا، وتقديم  عشرات آلاف المقاعد الدراسية الجامعية وغيرها.

كما قام الاتحاد السوفياتي بتسليح جيوشنا العربية وتدريب ضباطنا وطيارينا.

لهذا كله نقدر ونحترم الثورة البلشفية، من باب الاعتراف بالجميل على الأقل.