أرقام حول إعادة إعمار سوريا

في مطلع العام 2019، تراوحت تقديرات تكلفة إعادة الإعمار بين 250 و400 مليار دولار، وهي أرقام تجعل ميزانية 2018 التي وضعتها الحكومة والبالغة 3.9 تريليون ليرة سورية، أو حوالى 8.9 مليارات دولار، تبدو قليلة للغاية بكاملها ، ومن إجمالي هذه الميزانية، وصل المبلغ المخصّص لإعادة الإعمار إلى 50 مليار ليرة سورية، أي أنه لا يتجاوز 115 مليون دولار. وبالتالي، لا تتحمّل الحكومة السورية عملية إعادة الإعمار الهائلة هذه ،

هذا وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الإسمي في سورية بشكل ملحوظ من 61.1 مليار دولار في العام 2010 إلى 17.1 مليار دولار في العام 2017. وفي العام نفسه، ارتفع معدل الفقر في البلاد بأكثر من 90%، حتى أن صحيفة الوطن الموالية ذكرت أن أحد أكبر التحديات الاقتصادية التي تواجهها سورية هي معالجة التفاوت الصارخ في توزيع الثروات والمداخيل.

قال مصدر أممي إن إعادة إعمار سوريا قد يستغرق أكثر من نصف قرن 

إضافة لما سبق ذكره أعلاه أيضا ستكون هناك شريحة ضيقة هي المستفيدة من إعادة الإعمار، هذه الشريحة هي المتحكمة بكل صغيرة وكبيرة بالبلد وبيدها السلطة والقرار الاقتصادي والسياسي، لأنه فعليا المواطن السوري يعيش ويلات الحرب على كافة الصعد وليس هو المقرر في سياسات السلطة ، وفي النهاية يبقى السؤال الأخير ما هي مصادر تمويل عملية إعادة الإعمار في ظل استمرار الحرب خاصة مع عجز الدولة السورية عن التكفل بها؟

المصادر: مركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الاوسط

من العدد ٥٣ من جريدة المسار