لمحة عن اقتصاد دولة الاحتلال الإسرائيلي

نادر عازر

تمكّن قادة الحركة الصهيونية من اللعب على حبال مصالح الدول الكبرى، واستغلال التوازنات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، فحصلوا على دعم عسكري وسياسي وقانوني وثقافي كبير لتأسيس كيانهم على أرض فلسطين، ونالوا غطاء لجرائمهم من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبلدان أخرى، واعتراف سوفييتي وتركي ودولي، فتمكنوا بعد عمل دؤوب من تثبيت أنفسهم، وتأسيس دولة قابلة للحياة بجيش ومؤسسات واقتصاد فاعل.

بعد النكبة عام ١٩٤٨، تدفق عدد كبير من اليهود المتعلمين والمهنيين من أوروبا وأمريكا الشمالية إلى دولة الاحتلال الوليدة، وشكّلوا نواة للعمالة عالية المهارة، رغم أن معظمهم اضطروا إلى تغيير مهنهم.

ساهم ذلك في ارتفاع سريع بالناتج القومي الإجمالي (GNP) في ظل جهود راغبة ببناء اقتصاد قوي بأسرع وقت ممكن.

حصلت دولة الاحتلال الإسرائيلي على رؤوس أموال ضخمة، ومنها هدايا من يهود العالم، وتعويضات من جمهورية ألمانيا الاتحادية عن جرائم النازية، ومساعدات من حكومة الولايات المتحدة، ورأسمال جلبه المهاجرون، وقروض وائتمانات تجارية واستثمارات أجنبية. ومرّت هذه التدفقات المالية الكبيرة عبر القنوات الحكومية والمنظمات العامة.

عملت دولة الاحتلال على تأسيس سريع للجامعات ومعاهد البحث، وأسّست لجنة الطاقة الذرية عام ١٩٥٢، وأجرت مسحاً شاملاً للموارد الطبيعية في البلاد، وخاصة من أجل العثور على اليورانيوم، ودرّبت كوادر علمية وتقنية.

كانت فكرة الحصول على سلاح نووي الهمّ الأكبر لمؤسسي دولة الاحتلال، وخاصة دافيد بن غوريون، رغبة منهم في منع تكرار حدوث محرقة جديدة لليهود، فتم، عبر اتفاق سري مع فرنسا، بناء مفاعل نووي تحت أرض صحراء النقب، ليصبح المكون الأساسي في إنتاج أسلحة إسرائيل النووية، الجاهزة للاستعمال في حال تعرّض جيشها لهزيمة ما أو لتهديد وجودي حقيقي. كما تم إنشاء مفاعل نووي بمساعدة الولايات المتحدة جنوب تل أبيب. وجرى أيضاً تهريب كميات كبيرة من اليورانيوم من أفريقيا وأوروبا.

لم توقّع دولة الاحتلال على معاهدة منع الانتشار النووي، ولا تعترف رسمياً بامتلاكها هذه الأسلحة، لكنها وبحسب العديد من التقارير الدولية، تمتلك عشرات القنابل النووية بتغطية وبتواطؤ من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى.

على مستوى الاقتصاد، فإن دولة الاحتلال تمتلك إحدى أعلى معدلات الضرائب في العالم، وهي من المصادر الرئيسية للدخل، وتشكّل ما يقارب خمسي قيمة الناتج القومي الإجمالي، وتشمل ضريبة الدخل والقيمة المضافة والجمارك والإنتاج والرفاهية والأراضي.

كان الوصول إلى الأسواق الخارجية، وزيادة اندماج اقتصاد الدولة في الأسواق العالمية، أمراً حيوياً لمزيد من التوسع الاقتصادي لدولة الاحتلال. فعقدت اتفاقيات تجارة حرّة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وانضمت إلى منظمة التجارة العالمية.

ومع الدعم الدولي الكبير الذي حصلت عليه دولة الاحتلال، وتركيزها على الابتكارات الصناعية والعلمية، تمكنت من زيادة تنافسيتها وأحرزت تقدماً نحو أهدافها، وحققت مستوى معيشة مرتفعاً لمعظم سكانها، ونمواً كبيراً في الصادرات الصناعية، وتميزاً عالمياً في التقنيات المتقدمة والصناعة القائمة على العلم، رغم الظروف التي واجهتها، مثل الحروب الإقليمية، والإنفاق الثقيل على الدفاع، ومقاطعة معظم الدول العربية، وصعوبة وصولها إلى الأسواق الإقليمية في الشرق الأوسط، وندرة الموارد الطبيعية، والزيادة السريعة لعدد السكان، ومعدلات التضخم المرتفعة، وسوقها المحلي الصغير الذي يحد من الاقتصاد.

بين عامي ٢٠٠٤ و٢٠١٣، بلغ متوسط ​​النمو حوالي خمسة في المائة سنوياً، بقيادة الصادرات. أدت الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨ إلى ركود قصير في دولة الاحتلال. وتسبب تباطؤ الطلب المحلي والدولي، وانخفاض الاستثمار الناتج عن الوضع الأمني ​​غير المستقر فيها إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من ٢,٨٪ سنوياً خلال الفترة ٢٠١٤-٢٠١٧.

أدى اكتشاف حقول الغاز الطبيعي قبالة سواحل فلسطين منذ عام ٢٠٠٩ إلى إضفاء التفاؤل على توقعات أمن الطاقة في دولة الاحتلال. وكان حقلا تمار وليفياثان من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي البحري في العالم في العقد الماضي.

لكن الأوضاع السياسية والأمنية تسببت بتأخير تطوير حقل ليفياثان الضخم، أما الإنتاج من حقل تمار قدم دعماً بنسبة ٠,٨٪ للناتج المحلي الإجمالي لدولة الاحتلال في عام ٢٠١٣ وزيادة بنسبة ٠,٣٪ في عام ٢٠١٤.

في عام ٢٠١٠ انضمت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، لكنها تمتلك أعلى معدلات فقر وعدم المساواة في الدخل بين بلدان المنظمة، وتعتبر أقل بلدانها إنفاقاً على المؤسسات التعليمية، وهناك تصور واسع بين سكانها بأن عدداً صغيراً من كبار رجال الأعمال لديهم قبضة شبيهة بقبضة الكارتل على الأجزاء الرئيسية من الاقتصاد. كما يعتبر ارتفاع أسعار المساكن والسلع مصدر قلق لكثير من سكان دولة الاحتلال وخاصة من الشباب.

على المدى الطويل، تواجه دولة الاحتلال مشاكل هيكلية بما في ذلك معدلات البطالة وسط شرائحها الاجتماعية الأسرع نمواً أي المجتمعات العربية، واليهودية المتشددة. إلى جانب العنصرية وجرائم الحرب وعمليات الاعتقال والتهجير والاستيلاء على الأراضي وهدم البيوت وبناء المستوطنات والويلات التي جرّتها على الشعب الفلسطيني.

على المستوى الزراعي، فإن المجتمع المبكّر في دولة الاحتلال كان ملتزماً بقوة بتوسيع الزراعة وتكثيفها. فزادت مساحة الأراضي المروية بشكل كبير، إلى جانب المكننة الواسعة، ما شكّل عاملاً رئيسياً في رفع قيمة الإنتاج الزراعي.

وساهمت هذه التحسينات في التوسع الكبير في زراعة الحمضيات والفول السوداني، والسكر، والقطن، والبطاطا، والطماطم، والجزر، واللفت، والفلفل الأخضر، والزهور. إلى جانب الدواجن والبيض والحليب ومنتجات الألبان. حيث تنتج دولة الاحتلال الجزء الأكبر من إمداداتها الغذائية فيما تستورد الباقي.

لكن المشكلة الرئيسية التي تواجه الزراعة هي ندرة المياه، حيث يتم تحويلها عبر خطوط الأنابيب من نهري الأردن ويركون ومن بحيرة طبريا إلى المناطق القاحلة في الجنوب، كما تتم محاولات الحصول على المزيد من المياه عن طريق استمطار السحب، وتقليل كمية التبخر، وتحلية مياه البحر، وتوسيع الزراعة الصحراوية في النقب. وأتقنت دولة الاحتلال أساليب الري بالتنقيط التي تحافظ على المياه وتحسن استخدام الأسمدة.

تتوفر كمية محدودة فقط من الأسماك قبالة سواحل البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر، فتبحر سفن الصيد الخاصة بدولة الاحتلال إلى مناطق الصيد الغنية في المحيطين الهندي والأطلسي. كما يلبي إنتاج الأحواض السمكية في الداخل الكثير من الطلب المحلي.

طوّرت دولة الاحتلال نظام طرق سريعة حديث، ويعتبر النقل البري أكثر أهمية للخدمات التجارية والسفر من النقل بالسكك الحديدية. 

يعتبر النقل البحري عامل حيوي للاقتصاد والتواصل مع الدول الأخرى، عبر ثلاثة موانئ حديثة للمياه العميقة -حيفا وأشدود على البحر الأبيض المتوسط، ​​وإيلات على البحر الأحمر -يرتبط بها شبكة طرق وسكك حديدية مشتركة. ولعب الشحن البحري والجوي دوراً رئيسياً في نقل الإمدادات خلال فترات الحرب والسلم.

تشمل الموارد المعدنية البروم والمغنيسيوم المستخرجان من مياه البحر الميت، والبوتاس، كما يتواجد خام النحاس في وادي عربة، والفوسفات والجبس في النقب، والرخام في الجليل.

بدأت دولة الاحتلال استغلالاً محدودا للنفط في الخمسينيات من القرن الماضي، وتم العثور على مكامن نفطية صغيرة في شمال النقب وجنوب تل أبيب، لكنها تواصل استيراد معظم بترولها.

تشمل منتجات مصافي النفط في حيفا البولي إيثيلين وأسود الكربون، المستخدمة في صناعات الإطارات والبلاستيك وسلع أخرى.

تعتبر صناعة قطع الماس وتلميعه، المتمركزة في تل أبيب، الأكبر في العالم، وهي مصدر مهم للنقد الأجنبي. كما تنتج صناعات دولة الاحتلال أسلحة متطورة وإسمنت ومواد بناء وأسمدة ومنظفات وأدوية، ومواد كيميائية ومعادن وأغذية ومنتجات خشبية وورقية وتبغ ومنسوجات وملابس وأحذية ومعدات طبية وصناعية.

كل الصناعات مملوكة للقطاع الخاص، باستثناء شركة صناعات الطائرات التي تديرها الحكومة، حيث تم توسعة مصانع إنتاج الإمدادات والمعدات العسكرية بشكل كبير منذ حرب ١٩٦٧، وهو ظرف حفَّز تطور صناعة الإلكترونيات.

كان النمو الصناعي سريعاً بشكل خاص منذ عام ١٩٩٠، وسط تركيز دولة الاحتلال على التعليم العالي والبحث، وكنتيجة حصلت على مكانة عالية في مجال التكنولوجيا العالية والآلات والإلكترونيات وأنظمة الكمبيوتر والاتصالات والألياف الضوئية والأسلحة، فازداد الطلب على تقنياتها المتقدمة، ما أدى إلى تحفيز النمو الصناعي، وسط دعم حكومي من خلال تقديم قروض منخفضة الفائدة من موازنتها الإنمائية.

رغم كل ذلك، فإن قطاع التكنولوجيا يوظف ثمانية بالمائة فقط من القوة العاملة، بينما يعمل الباقي في الغالب في الصناعات الأخرى والخدمات، لكنها تواجه ضغوطاً هبوطية في الأجور جراء المنافسة العالمية.

أما القيود الرئيسية التي تواجهها الصناعة تتمثل في ندرة المواد الخام المحلية، ومصادر الطاقة، والحجم المحدود للسوق المحلية.

تم تأميم صناعة الطاقة، وشجعت حكومات الاحتلال كهربة الريف ووفرتها للزراعة والصناعة. يتم توليد الكهرباء بشكل أساسي من المحطات الحرارية التي تعمل بالفحم والنفط، حيث تنتج حوالي ٥٧٪ من طاقتها من الفحم، وفقط ٢,٦٪ من مصادر متجددة، لكنها تعتبر واحدة من أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في كثافة انبعاثات الكربون.

تم تخفيض قيمة عملة الشيكل في دولة الاحتلال عدة مرات بعد عام ١٩٤٨. وفي عام ١٩٥٣ تأسست بورصة تل أبيب، ولاحقاً في أيلول/سبتمبر عام ١٩٨٥ تم تقديم عملة الشيكل الجديد لتحل محل سابقتها.

النظام المصرفي مملوك بغالبيته من القطاع الخاص، وخاصة البنوك التجارية التي تقتصر عادة على الأعمال قصيرة الأجل. ومع ذلك، يتم التعامل مع المعاملات المتوسطة والطويلة الأجل من قبل بنوك التنمية المملوكة بشكل مشترك للمصالح الخاصة والحكومة، والتي تلبي الاحتياجات الاستثمارية لمختلف قطاعات الاقتصاد.

وفقاً لتصنيف صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي للعام ٢٠٢٠، فإن دولة الاحتلال حلّت في المرتبة ٣٠ بـ ٣٨٣ مليار دولار، وعدد سكّانها يقارب ٩ مليون نسمة، ويأتي قبلها إيرلندا بخمس ملايين نسمة، وبعدها الأرجنتين ذات الـ ٤٥ مليون نسمة.

ويأتي ترتيب دور القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي (تقديرات عام ٢٠١٧):

الخدمات: ٦٩,٥٪

الصناعة: ٢٦,٥٪ 

الزراعة: ٢,٤٪

تبلغ النفقات العسكرية ٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

بلغ عدد القوى العاملة في دولة الاحتلال عام ٢٠٢٠ ما يقارب ٣,٩ مليون شخص.

ويأتي توزع القوى العاملة على القطاعات (تقديرات ٢٠١٥):

الخدمات: ٨١,٦٪.

الصناعة: ١٧,٣٪.

الزراعة: ١,١٪.

بلغ معدل البطالة وفق تقديرات (٢٠١٩) ٣,٨١٪.

ويعتبر خط الفقر في دولة الاحتلال ٧.٣٠ دولار في اليوم، وكان ٢٢٪ من السكان تحت هذا الخط.

احتياطيات النقد الأجنبي والذهب عام ٢٠١٧ بلغت ١١٣ مليار دولار.

بلغ حجم الدين الخارجي عام ٢٠١٧ ما يقارب ٨٩ مليار دولار.

عام ٢٠١٩ بلغت قيمة الصادرات ١٠٥ مليار دولار.

وكانت وجهات التصدير الرئيسية لدولة الاحتلال للعام ٢٠١٨، بالترتيب: الولايات المتحدة ٢٧٪، الصين ٧,٧٪، بريطانيا ٧٪، هونغ كونغ ٦,٨٪، هولندا ٣,٧٪، بلجيكا ولوكسمبورغ ٣,٦٪.

بلغت قيمة الواردات عام ٢٠١٩ ما يقارب ١١٦ مليار دولار.

أما واردات دولة الاحتلال، تتكون بشكل أساسي من المواد الخام، مثل النفط والماس، والسلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، والحبوب والمعدات العسكرية.

وجاءت الواردات عام ٢٠١٨ من: الولايات المتحدة ١٢,٧٪، سويسرا ١٠٪، الصين ٩٪، بريطانيا ٨٪، ألمانيا ٧٪، بلجيكا ولوكسمبورغ ٥,٢٪.

عادة ما تسجل دولة الاحتلال عجزاً تجارياً كبيراً، تعوّضه السياحة وصادرات الخدمات الأخرى، فضلاً عن تدفقات كبيرة من الاستثمارات الأجنبية.

نمت السياحة بشكل كبير وأصبحت مصدراً مهما للنقد الأجنبي، على الرغم من أن نموها يتأثر بالصراعات الإقليمية. ينجذب الزوار إلى العديد من المواقع الدينية والأثرية والتاريخية في أرض فلسطين المحتلة، مثل حائط البراق وقبة الصخرة والناصرة وبيت لحم في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تنوعها الجغرافي، وطقسها المناسب للأنشطة الترفيهية. هناك العديد من المنتجعات في المرتفعات والصحراء وعلى طول الساحل، حيث يأتي معظم السياح من أوروبا وأمريكا الشمالية.

بالنسبة للعلاقات التركية الإسرائيلية فإن تركيا كانت أول دولة معظم سكّانها من المسلمين تعترف رسمياً بدولة الاحتلال عام ١٩٤٩، ومع مرور السنوات تطوّرت العلاقة بينهما، حتى وصول حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب إردوغان لسدة الحكم في تركيا عام ٢٠٠٢، ليزداد حجم التبادل التجاري إلى الضعف. 

ورغم بعض التوترات بين تركيا ودولة الاحتلال بعد حرب غزة عام ٢٠٠٨، وتبادل التصريحات الحادة، وتزايد خطابات إردوغان الشعبوية، فإن العلاقة التجارية لم تتأثر بل استمرت في النمو، وسط تسيير عشرات الرحلات الجوية بين البلدين أسبوعياً.

تستورد تركيا المنتجات الكيماوية، والمواد البلاستيكية، والوقود، فيما تُصدّر لدولة الاحتلال المركبات والحديد والصلب والآلات والإسمنت.

أما علاقات دولة الاحتلال مع روسيا فتعود إلى عهد الاتحاد السوفييتي بقيادة ستالين، حيث كانت أول دولة في العالم تعترف بالكيان بعد يومين فقط من إعلان قيامه. كما أن اليهود من أصل روسي يشكلون أكثر من عشرين بالمائة من سكان دولة الاحتلال، واللغة الروسية هي اللغة الثالثة فيها بعد العبرية والعربية. وساهموا في بنائها عبر هجرة مئات الآلاف من حملة الشهادات العلمية والأدبية. إلى جانب تعاون تجاري وعلمي وثقافي كبير ومستمر.

وكخاتمة، فإنه في الوقت الذي تهتم فيه الحكومات المتعاقبة لدولة العدو بسكّانها وبلدها واقتصادها وببقائها ككيان، يبقى أمام شعبنا قضيتين مؤلمتين جاثمتين على صدورهم، الأولى تتمثل بهذا الاحتلال، والثانية بأنظمة الفساد والاستبداد الحاكمة التي لا تمثّل شعبنا ولا ترعى مصالحه، ولا تستطيع بناء أوطان يمكنها الدفاع عن كرامتها أو تحرير أراضيها. بل فشلت هذه الأنظمة في كل شيء، ولم تنجح إلا في حماية سلطتها وشعاراتها ومسروقاتها، وفي سحق الناس.

المراجع: صحيفة القدس العربي، وكالة سبوتنيك، موسوعة بريتانيكا، كتاب حقائق العالم.

من العدد ٤٩ من جريدة المسار