بيان – لا للتطبيع لا للأنظمة التابعة

حزب العمل الشيوعي في سوريا          الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) 

                                           لا للتطبيع لا للأنظمة التابعة

اليوم يقف الشعب الفلسطيني وحيداً ولا أحد معه. فالخطوات التطبيعية الأخيرة بين دولة “إسرائيل” وعدّة دول عربية توجّه طعنةً في وضح النهار إلى قضية الشعب الفلسطيني التي هي في نفس الوقت قضية تحرر العرب عموماً من نير الارتهان والتبعية للغرب.

لم تكن خطوات التطبيع الأخيرة التي بدأت مع الإمارات العربية المتحدة والتي انتهت مع المملكة المغربية مروراً بالبحرين والسودان غيوماً في سماء صافية، بل هي تتويج لسلسلة طويلة من هزائم الأنظمة العربية في مواجهة المشروع الصهيوني بدءاً من حرب عام 1948 إلى هزيمة ال 1967 إلى تدمير المفاعل النووي العراقي عام 1981 إلى اجتياح بيروت عام 1982 إلى اتفاق أوسلو عام 1993 إلى احتلال بغداد عام 2003، وهكذا فما لم تحصل عليه الامبريالية الأمريكية لتشريع وتأبيد الكيان الصهيوني بالعنف حصلت عليه بمزيد من العنف ومع تراكم الهزائم!

كل ما سبق لن ينقص شيئاً من حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية وإقامة دولته المشروعة عليها.

إننا مع وقوفنا دون لبس مع الشعب الفلسطيني، وتقديرنا العالي لكفاح أبنائه العظيم خلال قرن كامل، ومقاومته في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فإننا ندرك أن وقف عمليات التدهور والتطبيع الذليلة مع دولة العدوان الاستيطانية، والانتصار الحقيقي للشعب الفلسطيني لن يكون ممكناً في ظل أنظمة قمع استبدادية تابعة، تنهب الثروة الوطنية، وتستهين بسيادة دولها، وتجعل بلادنا مرتعاً للتمييز الطائفي والقومي، وتهوي بالمواطن إلى درك الفقر والجوع، وتذله بالمتطلبات المعيشية البسيطة، ويكون هدفها الأعلى بقاءها في سدّة الحكم حتى لو ساقت البلاد الى حروب وتدمير وتهجير!

ومن نافل القول إن الوقوف في وجه التطبيع المذل والتنازل عن حقوقنا المشروعة رهن بوجود أنظمة وطنية حقاً وديمقراطية حقاً، تعطي الكلمة للشعب ليملي عليها هو خياراته الاستراتيجية، تحترم حقوق الانسان وتؤمّن لقمة العيش الكريمة للمواطنين، ولقمة الحرية المنتظرة لهم.

المجد لنضال الشعب الفلسطيني والنصر لقضيته العادلة

دمشق –  18 كانون الأول 2020