بيان من الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) حول ما يسمى بصفقة القرن

يترافق طرح الرئيس الأميركي ورئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني لما يسمى بصفقة القرن مع وصول الوضع العربي إلى أسوأ حالاته، وبالتأكيد فإن هذا الظرف يفسر طرحها الآن في قراءة مشتركة من واشنطن وتل أبيب بأن تردي وضع العرب يسمح بتمرير هذه الصفقة التي تحوي محاولة لتجريع العرب والفلسطينيين كل ما فرضته دولة الكيان الصهيوني على الأرض منذ يوم تأسيسها، بعد فشل الأنظمة العربية، وخاصة أنظمة الديكتاتوريات العسكرية والحزب الواحد وقانون الطوارئ، في مجابهة دولة الكيان الصهيوني التي يسيطر فيها المدني على العسكري والتي لم تحتج في تاريخها إلى الحزب الواحد أو لقانون الطوارئ.

إن طرح هذه الصفقة يأتي بعد ما يقرب من ثلاثة وأربعين عاماً على زيارة السادات للقدس وبدء عملية التسوية والتطبيع مع دولة الكيان، وبعد فشل هذه التسويات في أن تكون تسويات مع الشعب العربي وليس فقط للحكام مع دولة الكيان الصهيوني، بما فيه فشل تجربة اتفاقية أوسلو.

إننا في الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) نؤكد على رفضنا لهذه الصفقة، ونحن نراهن على أن الشعب العربي، وخاصة الفلسطينيين، سيفشل هذه الصفقة كما أفشل غيرها في السابق، فالصراع مع الكيان الصهيوني صراعاً وجودياً وليس صراعاً حدودياً.

31 كانون الثاني 2020 

الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)