سلسلة الأمناء العامون للأحزاب الشيوعية العربية: رياض الترك

ولد في محافظة حمص عام 1930. انتسب للحزب الشيوعي السوري عام 1950، وكان من كوادر منظمة الحزب في حمص بالخمسينيات. تخرج من كلية الحقوق في عام 1957. تعرض للملاحقة الأمنية إثر بدء حملة الاعتقالات لأعضاء الحزب في يوم رأس سنة 1959، ثم اعتقل في شهر تموز 1959 وتعرض لتعذيب شديد في أقبية مخابرات الشعبة الثانية (لاحقاً أصبح اسمها شعبة المخابرات العسكرية) التي كان يرأسها عبد الحميد السراج، وكان مثالاً للصمود بوجه الجلادين والمحققين.

أفرج عنه عام 1962، ثم أوفده الحزب للدراسة في “معهد الماركسية – اللينينية” بموسكو، الذي كان يضم موفدين من كافة أحزاب الحركة الشيوعية العالمية. عند عودته لسوريا عام 1965 تم تكليفه بالإشراف على منظمة الحزب في دير الزور، وفي عام 1967 أصبح سكرتيراً للجنة المنطقية للحزب في حمص.

في المؤتمر الثالث للحزب الشيوعي السوري (حزيران 1969) انتخب رياض الترك عضواً في اللجنة المركزية التي انتخبته عضواً في مكتبها السياسي.

عند انفجار الخلاف في الحزب عام 1971 مع كتلة خالد بكداش- يوسف فيصل كان رياض الترك ضمن أكثرية اللجنة المركزية (8 من أصل 15) والمكتب السياسي (5 من أصل 7) التي وقفت ضد تلك الكتلة المدعومة من السوفيات.

اتهمه بيان 3 نيسان 1972 الذي أعلن فيه انشقاق كتلة خالد بكداش-يوسف فيصل عن أكثرية اللجنة المركزية والمكتب السياسي والحزب بأنه رأس الطرف المناوئ لتلك الكتلة. انتخب رياض الترك أميناً أول للحزب الشيوعي – المكتب السياسي إثر المؤتمر الرابع للحزب المنعقد في كانون الأول 1973 ثم جرى تجديد انتخابه في منصب الأمين الأول عقب المؤتمر الخامس المنعقد في كانون الأول 1978.

كان أساسياً في المفاوضات التي جرت من أجل تشكيل “التجمع الوطني الديمقراطي” الذي جرى التوقيع على ميثاقه في كانون الأول 1979.

اعتقل رياض الترك في يوم 28 تشرين الأول 1980 وتعرض لتعذيب شديد، ظل صامداً أمامه ثم قضى فترة السجن في زنزانة انفرادية حتى يوم الإفراج عنه في 30 أيار 1998. عند خروجه من السجن عاد للعمل الحزبي ومارس منصبه على رأس قيادة الحزب.

ألقى محاضرة في “منتدى جمال الأتاسي” في 5 آب 2001 جرى اعتقاله على إثرها في يوم 1 أيلول 2001 وظل في السجن حتى يوم 15 تشرين الثاني 2002. في فترة 2003-2005 طرح رياض الترك طروحات من أجل “تغيير فكر الحزب من الماركسية إلى الليبرالية” و “تغيير اسم الحزب” و “نظرية الصفر الاستعماري”  التي تعتبر ما جرى من الأميركان في العراق فعلاً ايجايباً”.

ذهب رياض الترك، ومن وقف معه مؤيداً لتلك الطروحات، نحو تأسيس “حزب الشعب الديمقراطي” في المؤتمر الذي عقدوه بحمص أيام 28-29-30 نيسان 2005، فيما بقي في “الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي” من ظل متمسكاً بالماركسية، وباسم الحزب، ورافضاً للمراهنة على الخارج الأميركي من أجل إحداث التغيير السوري.