سلسلة الأمناء العامون للأحزاب الشيوعية العربية: فائق وراد

ولد في قرية بيتين قضاء رام الله في العام 1926، وتلقى دراسته حتى الصف الرابع الابتدائي في مدرسة القرية، ثم انتقل إلى مدرسة البيرة، وأكمل دراسته الثانوية في المدرسة الرشيدية الثانوية بالقدس، وتخرج منها في العام 1944 وكان واحداً من طلابها المتفوقين. وقد تأثر وعيه آنذاك بما في المدينة من عصرنة وتقدم، وتركت ثورة الشعب الفلسطيني في الأعوام 1936 – 1939 ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية، أثرها على وعيه وهو يتابع بعض مظاهرها وتجلياتها، ما أسهم في تحديد خياراته الفكرية والسياسية فيما بعد.

عمل مدرساً في إحدى مدارس مدينة الخليل. أصبح عضواً في “عصبة التحرر الوطني”، وفي عام 1946، وهو في العشرين من عمره، أصبح عضواً في لجنتها المركزية وواحداً من قادتها البارزين.

بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 لعب فائق وراد دوراً بارزاً في تأسيس الحزب الشيوعي الأردني عام 1951، وكان عضواً في اللجنة المركزية للحزب وفي المكتب السياسي لسنوات طويلة، ثم انتخب وهو في سن الخمسين لكي يشغل موقع الأمين العام للحزب، بعد وفاة قائده التاريخي فؤاد نصار عام 1976 وظل في منصبه حتى عام 1987.

ناضل مدافعاً عن كرامة الكادحين ولقمة عيشهم، ومن أجل الحريات الديمقراطية ودفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه، حتى وصل فائق وراد إلى البرلمان الأردني عضواً فيه عام 1956 وممثلاً للحزب الشيوعي عن منطقة رام الله مع شيوعيين اثنين وصلا للبرلمان أيضاً: يعقوب زيادين عن القدس وعبد القادر الصالح عن نابلس.

وقد جرب أثناء هذه السنوات الاختفاء في بيوت سرية، وتعرض للسجن غير مرة كان أطولها الحكم عليه بالسجن تسعة عشر عاماً، أمضى منها في سجن الجفر الصحراوي ثماني سنوات، وأفرج عنه مع المئات من رفاقه الشيوعيين في العام 1965.

كان فائق وراد (أبو محمد) من أوائل المبعدين الفلسطينيين الذين أبعدتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد عدوان حزيران 1967 جراء نشاطه الوطني ضد الاحتلال، وحث الناس على  الصمود والبقاء في الوطن رغم الهزيمة، وكذلك إسهامه في تشكيل لجان التوجيه الوطني في الأرض المحتلة وتحمل أعباء النضال السياسي والجماهيري ضد المحتلين.

وهو من أوائل الشيوعيين الفلسطينيين الذين حازوا عضوية المجلس الوطني الفلسطيني وكذلك المجلس المركزي الفلسطيني، ما جعله واحداً من القادة البارزين في الحركة الوطنية الفلسطينية، وفي منظمة التحرير الفلسطينية.

عاد فائق وراد إلى الضفة الغربية في العام 1993 بعد خمس وعشرين سنة من النفي والتشريد، مع أول فوج من المبعدين الفلسطينيين العائدين إلى وطنهم واستقر به المقام في قريته بيتين.

توفي في مدينة رام الله بتاريخ 24/7/2008.