هذه هي شبيبة سبارتاكوس

خرجت شبيبة سبارتاكوس بالفترة التي تأسس بها حزب الشعب اللبناني (الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان لاحقاً) في ٢٨ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٢٤ من خلال الانشقاق عن اتحاد طلاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (حزب الهنشاق في بيروت) وتم الاتفاق على تأسيس شبيبة سبارتاكوس من عدد من أعضاء اتحاد الطلاب الشيوعيين المنشقين عنه، وكان لشبيبة سبارتاكوس اتجاه شيوعي واضح.

اتصلت شبيبة سبارتاكوس مع الحزب الشيوعي الفرنسي ومع الحزب الشيوعي والشبيبة الشيوعية في أرمينيا السوفيتية للإنضمام للأممية الشيوعية، وكان للشبيبة منظمات في حلب واسكندرونة وزحلة وبيروت وتمارس نشاطها.

ما يلي نص الرسالة التي أرسلتها شبيبة سبارتاكوس للحزب الشيوعي في أرمينيا السوفيتية للانضمام إلى الأممية الشيوعية:

“منذ عدة أشهر قامت مجموعتنا المؤلفة من بعض الشبان المنشقين عن اتحاد طلاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (حزب الهنشاق في بيروت) تأسيس اتحاد شبيبة سبارتاكوس الأرمينية ولم تمضِ فترة طويلة حتى انضم عدد من شبيبة حزب الهنشاق والشبيبة غير المنظمة سياسياً مما أتاح تثبيت أقدامنا بالرغم من جميع الصعوبات التي وُضعت لعرقلة نشاطنا.

إن اتحادنا هو مجموعة عناصر بروليتارية من عمال وطلاب وموظفين وقد وضع الاتحاد جمع الشبيبة في المستعمرات تحت راية الكومنترن وتربيتها سياسياً بأيديولوجية وراية الكومنترن وشحنها بالروح الطبقية وتنظيمها كفصيل مقاتل من فصائل البروليتاريا الأممية في الشرق.

إن تسمية شبيبتنا شبيبة سبارتاكوس بدل الشبيبة الشيوعية فرضتها علينا ظروف النضال المحلية الناجمة عن فقدان حزب شيوعي في سوريا ونحن كلاجئين هنا قد أخذنا هذه التسمية كي لا تسعى القوى المغرقة في رجعيتها لضرب تحركنا منذ البداية ومحاربتنا على الصعيدين الوطني والديني وتحريض العمال المحليين علينا.

الرجاء إمدادنا بالتوجيهات المناسبة وبالدراسات التثقيفية الحزبية، كما نود إبلاغكم أننا أجرينا عدة اتصالات مع الحزب الشيوعي الفرنسي ومع جماعة العمل الأرمينية .

واقبلوا في الختام تحياتنا الرفاقية الحارة”.

عن لجنة اتحاد شبيبة سبارتاكوس

الرئيس: آرام براتزيان.

السكرتير: أرتين مادويان.

أصدرت اتحاد شبيبة سبارتاكوس جريدة “نوباروس” (المنارة الجديدة) وجاء في افتتاحية العدد الأول منها ما يلي، رداً على الاتجاه السائد بين أغلبية الأرمن النازحين من عسف الأتراك على التعويل على فرنسا لحمايتهم:

“إن الطريق الوحيد لسلامة الأرمن القومية ولازدهارهم في سوريا ولبنان وجميع البلدان العربية هو طريق وحدة النضال مع الشعوب العربية التي نهضت تناضل ضد الإمبريالية ومن أجل التحرر والاستقلال”.

وجاء في مذكرات آرتين مادويان ما يلي:

“وفي يوم ٣٠ نيسان عام ١٩٢٥ قرأنا خبر احتفال بعيد العمال سيتم في قاعة الكريستال ببيروت فحشدنا قوانا وانتظرنا منذ الصباح الباكر بمناسبة الأول من أيار على طريق النهر حوالي خمسين شاباً من العمال والطلاب، كانت الفرحة تغمرنا سوف نلتقي أخيراً بالرفاق العرب، وأطلت السيارات والأعلام الحمراء فتبعناها وحضرنا المهرجان”.

وبعد هذا الاحتفال اجتمع وفد من شبيبة سبارتاكوس مع وفد من حزب الشعب اللبناني (فؤاد الشمالي ويوسف يزبك) وقرروا الانضمام لحزب الشعب اللبناني الذي أصبح لاحقاً الحزب الشيوعي بعد المؤتمر الأول في ٩ كانون الأول ١٩٢٥ والذي أعلن عن وجوده أثناء الثورة السورية الكبرى ودعمها ثم أعلن عن أيديولوجيته في ٦-٧ تموز ١٩٣٠ من خلال منشور يرتكز على ما توصلت إليه من دراسة للوضع وينطلق من طابع المعركة المحتدمة ويستوحي تجربة الشعب والحزب في الثورة السورية الكبرى وفي وقت واحد تم الصاق المنشور في ٦-٧ تموز من ذلك العام ١٩٣٠ في كل مكان في لبنان وسوريا وفي قطاعات الجيش الفرنسي وعلى أبواب مكاتب الضباط تحت توقيع “اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري – فرع الانترناسيونال الشيوعي”.

كان الحزب الشيوعي من خلال حضور فؤاد الشمالي للمؤتمر السادس للكومنترن (الانترناسيونال الشيوعي) بموسكو في تموز ١٩٢٨ قد اكتسب العضوية الرسمية في الكومنترن.